تقرير جديد يكشف عن "مصانع المؤسسين" التي تغذي منظومة الشركات الناشئة في مصر

تقرير جديد يكشف عن "مصانع المؤسسين" التي تغذي منظومة الشركات الناشئة في مصر
يكشف تقرير جديد صادر عن Launch Base Africa أنه على الرغم من حيوية منظومة التكنولوجيا في مصر وتدفق التمويل الكبير إليها، فإنها تعتمد بشكل متزايد على ثلاثة مصادر أساسية لجيلها القادم من رواد الأعمال الناجحين. ويُحوِّل التقرير التركيز من نوع التمويل إلى خلفيات المؤسسين، مسلطًا الضوء على أن الشركات الكبرى، والشركات الناشئة المحلية الناجحة، والقطاعات الصناعية التقليدية هي المحركات الرئيسية لظاهرة ريادة الأعمال في البلاد.
الشركات الكبرى كمنصات انطلاق
تشير البيانات إلى أن الشركات الكبيرة متعددة الجنسيات، لا سيما في قطاعي الاتصالات والتكنولوجيا، قد أثبتت أنها الأكثر فعالية في صقل المواهب. فهذه الشركات توفر تدريبًا فريدًا على كيفية توسيع النطاق، وإدارة العمليات، وفهم تعقيدات السوق المصري. ويلاحظ التقرير أن عملاق الاتصالات فودافون (Vodafone) هو مصدر مهيمن للمواهب، حيث كان ما لا يقل عن ثمانية من المؤسسين الذين حصلوا على تمويل في النصف الأول من عام 2025 قد عملوا بها سابقًا. وبالمثل، انتقل خريجون من شركات النقل الذكي مثل أوبر (Uber) وكريم (Careem)، وعمالقة التكنولوجيا مثل آي بي إم (IBM)، لتأسيس مجموعة قوية من الشركات الناشئة، مستفيدين من خبراتهم التشغيلية لبناء مشاريع في مختلف القطاعات.
نضوج المنظومة وظاهرة "مافيا الشركات الناشئة"
إحدى العلامات الواضحة على نضوج منظومة التكنولوجيا هي قدرتها على إعادة تدوير مواهبها الخاصة، وهي ظاهرة تُعرف في وادي السيليكون باسم "مافيا بايبال". ووفقًا للتقرير، فإن هذا الاتجاه أصبح واضحًا الآن في مصر. فالمؤسسون الجدد يستفيدون من الخبرة المكتسبة من الموجة الأولى من شركات التكنولوجيا المحلية والإقليمية الناجحة. فقد ساهم خريجون من شركة التكنولوجيا المالية الرائدة فوري (Fawry) في تأسيس مشاريع جديدة، بينما شارك أحد القادة السابقين في منصة الطعام elmenus في تأسيس سوق السيارات المستعملة Sylndr. وهذا الاتجاه مهم، حيث يجلب المؤسسون ذوو الخبرة السابقة في الشركات الناشئة فهمًا أعمق للتحديات الفريدة للمنظومة المحلية ويتمتعون بمصداقية أكبر لدى المستثمرين.
خبرة القطاعات التقليدية تغذي الابتكار
بالإضافة إلى قطاعي التكنولوجيا والاتصالات، أثبتت قطاعات صناعية محددة أيضًا فعاليتها في رعاية المؤسسين لشركات ناشئة تركز على الابتكار. ففي مثال بارز، جاء الفريق المؤسس لمنصة توزيع الأدوية iSupply بالكامل من شركة ابن سينا فارما الرائدة محليًا في هذا القطاع، مما يؤكد كيف يمكن للخبرة العميقة في مجال معين أن تكون حافزًا قويًا لمشروع جديد. بالإضافة إلى ذلك، تظل شركات السلع الاستهلاكية العالمية مثل بروكتر آند جامبل (Procter & Gamble) والبنوك الكبرى مثل البنك التجاري الدولي (CIB) مصادر موثوقة للمؤسسين، خاصة لمشاريع التكنولوجيا المالية والتجارة الإلكترونية التي تتطلب مهارات تقليدية في إدارة العلامات التجارية والنمذجة المالية.
الخلاصة
يشير التنوع في خلفيات مؤسسي الشركات الممولة في مصر إلى وجود قاعدة مواهب قوية ومتعددة الطبقات. فاعتماد المنظومة على التدريب المنظم من شركات مثل فودافون وآي بي إم يوفر تدفقًا ثابتًا من المحترفين المنضبطين، بينما تضمن ظاهرة "مافيا الشركات الناشئة" نقل المعرفة المحلية المكتسبة بشق الأنفس إلى المشاريع الجديدة. هذا المزيج من مصادر المواهب ينبئ بمستقبل مرن وديناميكي للتكنولوجيا المصرية، مما يضع البلاد ليس فقط كموطن للشركات الناشئة، بل كمركز للمشاريع القابلة للتوسع التي يمكنها المنافسة في جميع أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا.
https://launchbaseafrica.com/2025/08/13/the-founder-factories-of-egypt/
موقع إبداع مصر غير مسؤول عن مضمون التعليقات